الشيخ الأميني
30
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فقرأ صدرا منه ، فقال له عثمان : أعليّ تقدم من بينهم ؟ فقال عمّار : لأنّي أنصحهم لك . فقال : كذبت يا بن سميّة . فقال : أنا واللّه ابن سميّة وابن ياسر . فأمر غلمانه فمدّوا بيديه ورجليه ثمّ ضربه عثمان برجليه وهي في الخفّين على مذاكيره ، فأصابه الفتق ، وكان ضعيفا كبيرا فغشي عليه . وذكره ابن أبي الحديد في الشرح « 1 » ( 1 / 239 ) نقلا عن الشريف المرتضى من دون غمز فيه . وقال أبو عمر في الاستيعاب « 2 » ( 2 / 422 ) : وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عمّار وأبيه ياسر كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال من عمّار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب ، حتى انفتق له فتق في بطنه ، ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه ، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : واللّه لئن مات لا قتلنا به أحدا غير عثمان . صورة مفصّلة : قال ابن قتيبة : ذكروا أنّه اجتمع ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتبوا كتابا ذكروا فيه : 1 - ما خالف فيه عثمان من سنّة رسول اللّه وسنّة صاحبيه . 2 - وما كان من هبته خمس إفريقية لمروان وفيه حقّ اللّه ورسوله ، ومنهم ذوو القربى واليتامى والمساكين . 3 - وما كان من تطاوله في البنيان ، حتى عدّوا سبع دور بناها بالمدينة دارا لنائلة ودارا لعائشة وغيرهما من أهله وبناته .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 50 خطبة 43 . ( 2 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1136 رقم 1863 .